واشنطن توافق على صفقة أسلحة ضخمة لإسرائيل بـ3 مليارات دولار
واشنطن توافق على صفقة أسلحة ضخمة لإسرائيل بـ3 مليارات دولار
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، موافقتها على بيع معدات عسكرية متطورة لإسرائيل بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، متجاوزة بذلك آلية الرقابة التقليدية للكونغرس عبر بند الطوارئ.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى "الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل ومساعدتها في مواجهة التهديدات الإقليمية"، في إشارة إلى التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها تل أبيب في المنطقة.
تشمل الصفقة توريد أكثر من 35,500 قنبلة جوية من طراز MK 84 وBLU-117، إضافة إلى 4,000 رأس حربي من طراز I-2000 المصمم لاختراق المخابئ المحصنة، وهي قنابل ثقيلة تأخر تسليمها خلال إدارة الرئيس جو بايدن.
وتشمل 4,799 قنبلة من طراز BLU-110A/B بوزن 1,000 رطل، إلى جانب 5,000 مجموعة توجيه JDAM التي تحول القنابل التقليدية إلى ذخائر موجهة عالية الدقة.
إلى جانب الذخائر الجوية، وافقت واشنطن على بيع جرافات مدرعة من طراز كاتربيلر D9R وD9T بقيمة 295 مليون دولار، والتي تستخدمها القوات الإسرائيلية في العمليات الميدانية لتعزيز الدفاع عن الحدود والبنية التحتية الحيوية، ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم الجرافات في عام 2027.
تبريرات الإدارة الأمريكية
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن "التزام الرئيس ترامب بأمن إسرائيل ثابت وحاسم"، مشيراً إلى أن هذه المبيعات تهدف إلى "تجديد مخزون إسرائيل العسكري بعد 17 شهراً من القتال ضد حماس وحزب الله، وغيرهما من التهديدات المدعومة من إيران".
وأضاف أن الإدارة الأمريكية وافقت على صفقات تسليح لإسرائيل بقيمة 12 مليار دولار منذ 20 يناير الماضي.
ولم تخضع هذه الصفقة لموافقة الكونغرس التقليدية، حيث لجأت الإدارة الأمريكية إلى إجراء طارئ يتيح لها تمرير الصفقة بسرعة، بحجة "حاجة إسرائيل العاجلة لتعزيز أمنها القومي".
إلا أن هذا القرار أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول دور الكونغرس في الرقابة على مبيعات الأسلحة، لا سيما بين الديمقراطيين الذين يعارضون تزويد تل أبيب بالأسلحة دون ضمانات تتعلق بحقوق الإنسان.
صفقة تسليح مستمرة
من المتوقع أن تبدأ عمليات تسليم الأسلحة في عام 2026، بينما تصل الجرافات في عام 2027، وتأتي هذه الصفقة بعد أسابيع فقط من موافقة واشنطن على بيع ذخائر وقنابل لإسرائيل بقيمة 7.41 مليار دولار، ما يرفع إجمالي مبيعات الأسلحة الأمريكية لتل أبيب إلى أكثر من 8 مليارات دولار منذ بداية العام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، حيث يُنظر إلى الصفقة على أنها رسالة دعم قوية من إدارة ترامب لإسرائيل، ما يعزز سياستها التقليدية في ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي.
ورغم الدعم القوي لإسرائيل داخل الأوساط السياسية الأمريكية، فإن تجاوز الرقابة التقليدية للكونغرس قد يثير جدلاً داخلياً، خصوصاً بين الديمقراطيين الذين يطالبون بمراجعة سياسات تصدير الأسلحة إلى تل أبيب.











